أقامت بلدية طرابلس ولجنة "طرابلس هويّتي" واللّجنة السّياحيّة، فعاليّة "Taste of Tripoli"، برعاية وزيرة السّياحة لورا الخازن لحود وحضورها، "احتفاءً بالتراث الغذائي لطرابلس، كجزء أصيل من هويّة المدينة ومشهدها الثّقافي والسّياحي".
ولفت رئيس بلديّة طرابلس عبد الحميد كريمة، في كلمة له، إلى أنّ "طرابلس ليست مجرّد مدينة يعود عمرها لآلاف السّنين، بل هي رواية حيّة عاشت وتغيّرت واستمرّت من جيل إلى جيل. كلّ حجر فيها يحمل أثرًا، وكلّ سوق شهد على حياة ناس مرّوا من هنا، وكلّ خان وبيت وحارة حافظوا على جزء من ذاكرة المدينة".
وأشار إلى أنّ "كلّ زمن مرّ من هنا ترك أثره، لكنّ طرابلس بقيت طرابلس؛ حافظت على أصالتها، وأخذت من كلّ زمن لمسته من دون أن تفقد هويّتها. هذا بالتحديد ما يجعل الحديث عن "تذوّق طرابلس" (Taste of Tripoli) أكبر من مجرّد حديث عن الطعام، لأنّ طعام طرابلس ليس مجرّد وصفات ومكوّنات، بل قصص وذكريات".
من جهتها، اعتبرت لحّود أنّ "هناك مدنًا لا تكتمل معرفتنا بها قبل أن نتذوّقها، وطرابلس من هذه المدن"، مبيّنةً أنّ "الذّوق هنا يحمل معنيَين معًا: هو ذوق المائدة، وذوق المدينة نفسها في عمارتها وأسواقها وحرفها وتفاصيلها، وفي ذلك السّحر الخاص بالأناقة والأصالة الّتي تمتاز بها طرابلس بأحيائها القديمة وبيوتها القديرة. وهذا جمال فكرة "Taste of Tripoli".
وأكّدت "أنّنا أمام فرصة اكتشاف طريقة مختلفة لفهم المدينة، فكل طبق يقودنا إلى حيّ، وكلّ مكوّن يحمل تقليدًا، وكلّ مطعم أو فرن أو مطبخ عائلي يضيف عمقًا إلى هويّة طرابلس"، منوّهةً إلى أنّ "الجميل في المطبخ الطرابلسي أنّه ليس أسير الماضي، هو حيّ يتطوّر كلّ يوم من دون أن يفقد شخصيّته. فيه وصفات قديمة جدًّا، وفيه أيضًا ابتكار دائم، وهذه القدرة على دمج القِدَم بالتجديد هي بالضبط ما يجعل أي مدينة مثيرة للانتباه بالنّسبة إلى الزّائر".
وشدّدت لحّود على أنّ "من هنا تأتي أهميّة أن نربط الطعام بالمكان. الزّائر الّذي يأتي ليتذوّق طبقًا لذيذًا سيكتشف شارعًا وسوقًا ومبنى وقلعةً ومعرضًا وحِرفةً، فيصبح المطبخ بابًا للدّخول إلى المدينة كلّها"، معربةً عن اعتقادها أنّ "طرابلس تمتلك اليوم فرصةً كبيرةً لتقول للبنانيّين وللزوّار من الخارج: تعَالوا واكتشفوا مدينةً لها ذوقها الخاص بالمعنيَين معًا؛ ذوقٌ يُؤكَل، وذوقٌ يُرَى ويُعَاش".
وتمنّت أن "تساعد هذه المبادرة على أن يصبح المطبخ الطرابلسي سببًا قائمًا بذاته لوضع المدينة على خريطة الرّحلات إلى لبنان، فيُخَطَّط لزيارتها من أجل ذوقها، كأبرز المدن المعروفة بمطبخها حول العالم".























































